Hamza Salim
227 subscribers
12 photos
3 videos
20 links
هذه القناة تابعة للمدونة، أنشر فيها تدوينات قصيرة وروابط لمقالاتي الطويلة، هي كالقائمة البريدية :)
HamzaSalim.com
Download Telegram
to view and join the conversation
Hamza Salim
أفكار جيّدة تصلحُ نوّيةَ مقال طويل، أنشرها لعلّي ألتزم إكمالها: «إنَّ أكثر ما يبثُّ من أفكار خبيثة، هي تلك الفكرة التي تحثُّ على سلام النفس، تقبّل عيوبها لأنّنا "بشر خطّاء". والقائل بهذا يُريد أن يبقى بعيدًا عن الصِراع، بل هو يتحجج بالأخلاق والفضائل: لماذا…
مقطع من مقال جديد لم أكمله بعد.

"من الأمور المهمّة التي تقلّل قلق المكانة، هي أن تُحب نفسك ما دُمتَ تسير في طريق صحيح، حتّى لو لم تملك المكانة، وقد بهُتَت هذه الفكرة بفعل دجل التنمية البشرية، لكنّي أوضحُ كيف يُمكن استغلال الموضوع بطريقة عملية، فلقد تحدّثت في التدوينة الماضية عن فكرة حب النفس بأخطاءها، وبيّنت ضلال هذه الفكرة، لكنّي لم أوضّح الوقت المناسب لحبّ النفس.

إنَّ الوقت المناسب لفعل هذا، هو الوقت الذي تقرّر فيه ترك طريق مظلم، أو خوض طريق جيد جديد، في هذه اللحظات، يساورك شكّ النتائج غير الواضحة، ويزيد همّك ألم فقدان شيء سهل كان في المتناول، هذه هي اللحظة المناسبة لتظهر لنفسك، تغمرها بالودّ، ودّ شخص عارف أنَّ هذا لصلاحها.

ولهذا أساس كيميائي، فالدوبامين وهو ناقل عصبي يجعلك ترغب الأشياء، لو كان مرتبطًا بنظام يُعطيك مُتعًا وقتية (ألعاب فيديو)، فلن يجعلك تصل إلى شيء مفيد، وعندما لا تصل لشيء مفيد، ولا تزداد مكانتك، عقلك لا يفرز السيروتونين، وهو الذي يجعلك تشعر بالهيبة، وهو كما قلنا عدّاد المكانة.

فالفكرة اذن أن تجعل الدوبامين يرغب أشياءً مفيدة، تجعلك تفرز السيروتونين، لكنّ السيروتونين لا يُفرز بسهولة، فلو عملتَ عملًا مفيدًا لمدّة يوم، يومين، لا تحصل على هذه الهيبة، يجب أن تمرّ بسلسلة من الاعمال المفيدة المستمرّة حتى يزداد عدّاد المكانة.

فلو مارست الرياضة لمدّة يوم لا تحصل على السيروتونين، إنمّا لو مارستها أسبوعًا كاملًا، كذلك الحال لو قرأت ساعة من كتاب في يومين، لا تحصل على السيروتونين إلّا بعد إكمالك له. لأنّ عداد المكانة قد يكون مهمًا للبقاء على قيد الحياة، لن يُعطيك عقلك سيروتونين وأنت غير جاهز بدنيًا لمُصارعة قد تُودي بحياتك!

وفي هذه الفترة تكمن المشكلة، في الفترة التي يتأخّر فيها فيض السيروتونين، فأنت لا تملك شيئًا يُشعرك أنَّ ما تفعله سيحقّق نتيجة سوى فكرتك المنطقية، والقلق والضغط الذي ينتج من تركك للأشياء المُريحة سيُجدب أرضك الخصبة، هنا يجب أن يظهر حبّ النفس، والذي يتمثّل بالاوكسيتوسين، فلو أحببتَ شيئًا تستعدُّ للتضحية من أجله، ستضحّي بتحمّل بعض العناء في أيّام اليبس والجدب، حتّى يأتي السيروتونين فيُحيي المرابِع الخضراء."
مقال جديد 🙋🏻‍♂️

سطوح نابولي – قلق المكانة والمكانة الزائفة

https://hamzasalim.com/status
شيء جديد.

هذه المرّة ليس مقالًا طويلًا، بل فكرة مُبتدعة، في هذه التدوينة تجدون ثلاثة أفكار، كتابين، ومقطع مرئي عن أشياء مرّت في أكتوبر.
والأفكار تخصُّ التركيز، التدوين، وشيئًا عن معاملة النفس بكرامة، والكتب والمقطع المرئي عن المولد النبوي.
https://hamzasalim.com/first321/
مقال جديد، أتحدّث فيه عن استخدام قوّة الخيال في تزكية النفس، والحفاظ على الطاقة مُنسجمة مع أهدافنا، قراءة مُمتعة 🙋🏻‍♂️ https://hamzasalim.com/imaginaiton-power/
تنظيف ما بعد العمل - عادة تستحقّ أن تُبنى

بيئة العمل عندي مُشتّتة، وإن قدرتُ على ترتيب الأمور الملموسة، أنفر من ترتيب الملفات الألكترونية جدًا.

عندما أقرا محاضرة في الكليّة، أفضّل أن أعيد تحميل الملف، على أن أبحث عنه في كُومة ملفاتي.

لو خصصت جلسة دراسية لمدّة ساعة، لا أبدأ بالدراسة الفعلية إلّا بعد عشر دقائق، حتّى أحضّر كل المستلزمات.

لذلك بناء عادة التنظيف مناسب جدًا، فتخصّص آخر 5-10 دقائق لتنظيف ما عندك، مكتبك الملموس، أو ملفّات عملك، تحمّل القادم منها، تبوّب القديم في مجلدات، وتسمّيه لسهولة الوصول.

الفكرة أن تُبدِّل عشرة دقائق تكون فيها بأعلى طاقتك، بعشرة تميلُ فيها طاقتك للهبوط. ولهذا على المدى الطويل فائدة عظيمة.


في المرّة القادمة، ستبدأ العمل مباشرة بلا تحضير، ستُفاد أنّك في قوة تركيزك، ثم عندما تبدأ بالخفوت في الدقائق الأخيرة، تبدأ عادة التنظيف.

نفس الوقت المستهلك عمّا لو كنت عشوائيًا، لكنّك ربحت أمرين إضافيين

١-تركيز عالي في المهمّة، لا حولها.
٢-ملفّات مرتّبة تسر النظر
مقال جديد 🙋🏻‍♂️ https://hamzasalim.com/split-mind/
تحدّثت مرّة في مقال عن أهمّية الإقرار بمعركة الشيطان الروحية، وكانت الفكرة الرئيسية أنّك ستتزوّد بعدسة تجعلك أكثر قدرة على التحكّم في نفسك، وبالتالي في عاداتك، عندما تتخيّل العالم مليئًا بالملائكة والشياطين.

فكل شيء تفعله يُبعدك عن الخير الذي في داخلك، ويجعلك تتنكَّر للأساسات الأخلاقية التي تؤمن بها هو عمل الشيطان، أمّا القوى الخيّرة فهي التي تعزّز شعور الخير فيك، وتنسجم مع قيمك الأخلاقية.

لهذا من السهل أن ترفض أمرًا مأثومًا، لو كنت تنظر للعالم بهذه الطريقة، أمّا لو كنتَ تتبّع الطريقة الواقعية في تبرير الذنوب، فستظل تشرب من سراب الحياة التقدّمية التي نعيشها، ويظل يُظميك هذا الشرب. ليس سهلًا أن ترفض ذنبًا، إن لم تتخيّله شرًا.

وندخل فيما أؤسّسه على هذه النقاط.

عندما تتوّق لذنب من الذنوب، فأنت كمن ينظر إلى قمّة جبل جليدي، ترى أعلاه، ولا ترى عُمق هذا الجبل في بطن الماء المتجمّد.

كل ما يحفّزك للتصرّف على إثر تلك الرغبة، يشبه تلك القمّة، فهو يرى جزءًا بسيطًا من الحقيقة، لكنّ المخبوء أسفله أكبر بكثير، ولا تراه بسهولة، في الحقيقة، يُعميك الشيطان عن رؤيته.

الفكرة أن تنقِّب حتّى تجد ذلك الجزء الذي أعماه الشيطان عنك بسحابة ظلماء، ويكون هذا بأن تقول لنفسك بعد الرغبة الأولى: لا.

ولا ترحل بقوة بعد أن تقول لا، هذا من أكثر ما نفعله سوءًا، أن نترحّل عن الذنوب رحيل المفارق المشوق، ابق هناك، لأنَّ شيئًا مهمًا سيحدث بعد لحظات، سيُظهر الشيطان رأسه، سيتدلّى فوق تلك القمّة الجليدية بالتبريرات المنطقية التي تقود حتّى الحليم إلى فخّه: هذا مُمتع، الناس يفعلونه، لن ينتهي العالم على إثره.

هنا تستطيع أن تتغلّب على الشيطان، فقد رأيته، رأيت تبريراته، وهنا تأتي اللحظة أن تحقن فيها نفسك بالحقائق، امسك كل تبرير، ولقّحه بالحقيقة المُغيّبة.

حقن هذه التبريرات بالحقائق فائدته مهمّة، يُنقذ تلك القطعة من روحك التي سكنها الشيطان، ويطرده. ويجعلك أكثر وفاءً لقيمك الأخلاقية، لكنّها لُعبة خطرة، وإن لم تدخلها بنيّة تفنيد التبريرات، وأنّك مُسلّمٌ بأنّ الذي تريد تركه ذنب، سينقلب السحر عليك، وتذكّر أنّك تتعامل مع غاوٍ محترف، وهذا عمله منذ بدء الخليقة.

تستطيع أن تُخصّص مذكّرة عن كل تبرير يُظهره لك الشيطان، واكتب مقابلها الحقيقة الكاملة، كلّما كتبتَ ردودًا على هذه التبريرات، ملأت عقلك بالحقائق، حتّى لو لم ترى تلك المذكّرة مجددًا، لكنّك في المرّة القادمة، لن ترى القمّة فقط، سترى كل شيء يخصّ هذا الجبل الجليدي، وينقشع ذلك السحاب المظلم سريعًا، ويروح بإثر جَهامٍ رائح متفرِّق.

هامش: هذا مقالي عن الشيطان، وهذا مقال تحدّثت فيه عن أهميّة قول لا.
مقال جديد، قصير نوعًا ما، أتحدّث فيه عن الطاقة التي يوفّرها الألم إذا عرفت أن تحلّ لغزه، وتُلبسه وظيفة ما. https://hamzasalim.com/pain-puzzle/
في كتابه Solving The Procrastination Puzzle يتحدّث الكاتب عن أنواع التبريرات لتسويف وتأجيل الأعمال، ويحثّ على تأشيرها، مثل:

-غدًا أكون أكثر استعدادًا
-تبقّى وقت طويل على الموعد
-أنا أعمل أفضل تحت الضغط.

لكلّ منّا تبريره الخاص، فكّرت في تبريري، فوجدته أكثر عمقًا وأشدّ خُبثًا، فعندما أريد أن أؤجِّل دراسة امتحان بعد خمسة أيّام أقول:

تبقّى وقت طويل، وما دمتُ أفعل الشيء ذاته بنفس الجودة وأحصل على نفس الدرجة في النهاية، فلماذا أدرسه الآن؟

وحتّى أؤشِّر المغالطة في هذا التبرير، كان عليَّ أن أفعل ثلاثة أشياء:

-انتزع الغرور، رغم أنّي أستطيع أن أقوم بالعمل بنفس الجودة في أحيان كثيرة، لا ضامن أنّي سأكرّره هذه المرّة، وأتذكّر أيامًا تمنّيت لو كان لي يومًا إضافيًا لإتقان بعض المواضيع.

-والثاني يخصّ تقسيم العمل، فتبريري يريد أن يُثبت أن ضغط العمل في يومين، أفضل من تقسيمه على خمسة، وهذه مغالطة أيضًا، فالتقسيم على خمسة، يضع مساحة لفعل العديد من الأمور الجانبية المفيدة غير هذا الامتحان.

-والثالث والأهم، وهو صحّتي النفسية أثناء هذه الفترة. لأنّ عدم وجود تخطيط لامتحان من خمسة أيّام، تجعلني في أيّام التسويف الثلاثة نهبًا لتأنيب الضمير، والمشاعر السلبية. وفي اليومين الأخيرين، نهبًا لكميّات الكورتيزول والتوتّر.

لذلك وجود جدولة مريحة مثل هذه، تُشعرني بأن حياتي مُنظمة، ونسبة قيامي بالأمور الجانبية المفيدة أكثر ممّا لو أجّلت الدراسة لليومين الأخيرين.

لو تهرّبت في الأيّام الثلاثة الأولى من الهدف الرئيسي، سأتهرّب من كل شيء مفيد في ذات الوقت. فأدخل في مغالطة مشابهة عندما أريد فعل شيء مفيد غير الامتحان: أنت لم تدرس الامتحان المهم، الآن تريد أن تفعل هذا؟

بعبارة أخرى، وجود الامتحان، يصبح مقوّمًا ذاتيًا لفعل الأشياء المفيدة غير دراسة هذا الامتحان.

وفكرة تأشير التبريرات فكرة قديمة، لكنّها أحد أهمّ المهارات في حياتك، فالهدف هو أن تفكّر بتبريراتك قبل وقت حدوثها، وتحاول أن تنتزع الجزء الخدّاع منها، وتشحنه بالحقائق، فتكون أقرب لتذكّر هذه الحقائق في الوقت المهم، فأنت لن تعوّل على عقلك المُضطرب في وقت الحرب أن يأتي بهذه الحقائق، الأسلم أن تشحنه بها في وقت السلم، ثمّ ما عليه إلّا أن يتذكرها.
Hamza Salim
GIF
أترونَ صاحبكم هذا؟ قد رفع 460 كيلوًا، لا يهمّني الرقم، وأكره هذه الرياضات، لكنّي أُشير بنظركم إلى الرافع وصاحبه، كيف صرخ في وجهه ثم انتقلت العدوى للثاني، رفع من طاقته ثمّ رفع تلك الأثقال.

أتحدثّ عن هذا لأنّي بنيتُ مقالًا حول أهمّية هذه الصرخة مع نفسك، حتى لو لم تكن رافعًا للأثقال.

شحذ الطاقة - سكين لقطع المقاومة
https://hamzasalim.com/sharpening-energy/
أكثر ما غيّرت أهميّةً في السنة الأخيرة، هو تعديل على جدول دراستي، حيث لا أقرأ بعد وقت العشاء، والذي يكون بين السابعة والثامنة من كل يوم، أحاول أن أضغط كل شيء يخصّ الدراسة في الفترة بين 9 صباحًا إلى 7 مساءً، وباقي اليوم لي، راحة واستجمام.

لهذه الطريقة فوائد لا تُحصى على نفسيّتي، فوجود وقت محدّد للدراسة يُجبرني على أن أعصر كل ما يُمكن أستغلاله من الساعات المتوفّرة، بخلاف لو كان اليوم كلّه متاحًا، ذلك قد يُرخي من عزمي.

شعور أنّك "تُطفئ" أجزاء عقلك التي تُعالج هموم يومك الدراسي، في نهاية اليوم، شعور مُمتع بحق، ولا يُصاحبه تأنيب للضمير عادة، لأنّ الأمر مُخطّط له مُسبقًا.

ولو أسترسلتُ في الفوائد، أجد أنّ هذا يطيلُ من نَفَسي الدراسي، فلم أعد أشعر أنّي "أحترق" بسرعة، الجدول الطويل الذي ينتهي بالنوم، مُرهق جدًا، ولا يقدّم تجديدًا للعقل، ممّا يضعك فريسة للإرهاق، سابقًا لم أكن أضع 3 أيّام متتالية من الدراسة الجدِّية، الآن توزّع هذا، وربما يمرّ أسبوعان قبل أن يهجم عليّ يوم مُرهق.

الفائدة الأخيرة، وهي متصّلة بالتي قبلها، وسبب كتاباتي للموضوع، هو أنّ هذا يُحفزّني على العودة غدًا بحماس أكثر، خصوصًا عندما أعرف أنّ هناك مهام لم أكملها تمامًا.

العقل يشتهي أن تنتهي المهمّة التي بين يديه، حتّى يتسنّى له نسيان تفاصيلها، والانتقال إلى أخرى، وهذا يُسمّى بتأثير زيكارنيك.

عندما لا أشعر أنّي وضعت كل ما عندي اليوم، يراودني دائمًا شعور للتعويض غدًا، يُعيدني أسرع إلى مكتبي، ممّا لو شعرت أنّ اليوم كان عظيمًا.

تأثير المهام غير المنتهية هذا، أستفدتُ منه أيضًا في أمرين مهمّين، القراءة والكتابة، ففي القراءة، عندما أصل إلى فصل شيّق في كتاب ما، وأشعر أنّ أنهاء هذا الفصل سيكون نهاية اليوم، أتركه وأنا متعلّق بهذه التفاصيل المشوّقة، هذا سيعيدني اسرع للقراءة في المرة القادمة عمّا لو انهيت الفصل المشوّق. ثقل البداية عسر على النفس دائمًا، بخلاف شوق شيء غير منتهٍ.

والحال ذاته ينطبق على الكتابة، عندما أكتب فقرة ما، وأشعر أنّها الأخيرة لهذا اليوم، فلا أتمّها، أعرف بالضبط ما يُمكن أن أنهي به الفقرة، لكنّي أتركها وهي لم تنتهِ بعد. وجدتُ هذا يُعيدني إلى الكتابة مرّة أخرى، أسرع ممّا لو أنهيت الفقرة، وأغلقتُ الموضوع.
في فترات طويلة من حياتي، تعرّضت لأوقات مليئة بالضغوطات، لحسن الحظ لم تكن إلّا من النوع الدراسي، وقد تعقدّه بعض الالتزامات الإضافية.

وطيلة هذه الفترة تعلّمت ما يُجدي من الطُرق للتعامل مع هذه الضغوط، وتعلّمتُ تلك الطرق التي لا تزيد الحال إلّا سوءًا وبؤسًا.

المشكلة في نوع مسموم في التعامل مع هذه الضغوط، وهو الذي يتضمّن لومًا للذات، أو حتّى شكوكًا حول مدى جدارتك لهذه المهمّة.

ما يحدث ببساطة، هو شعورك بأنّك لست جيدًا في هذه الناحية الدراسية، ثمّ ينظر عقلك للعالم من هذا العدسة المليئة باللوم، فترتفع في عقلك تلك المواقف لم تكن فيها جيدًا على مستويات حياتية مختلفة.

في دقيقة أنت تفكّر في المحاضرات المُتراكمة، وفي أخرى ينحدر عقلك في دوّامة سلبية، فتفكّر بمدى سوئك في مواقف اجتماعية وحياتية مختلفة.

رؤية الواقع من هذه العدسة أمر مسموم جدًا، فهو يقودك للهروب من هذا الواقع المؤلم، إلى جُرعة من مُخدّر وقتي، ومخدرات هذا العصر الكترونية، الاسراف في متابعة المباريات رياضية ومواقع التواصل، هذا إن تحدّثنا في الأشياء المُباحة أصلًا.

وما جربتُ من الحلول الناجعة، هي تلك التي تتضمّن بقائي مع "فريق نفسي". كما يتعامل المُدرّب المُحترف مع خسارة، فهو لا يُركّز على عذل لاعبي فريقه، بقدر تقديره لجُهد المنافس، ومدى تفوّقه طيلة المباراة.

أحيانًا المنافس أقوى منك، والحياة أيّام ودول، وقد تُلقي عليك يومًا أكثر ممّا أنت قادر على احتماله، والحل أن تعي هذا، وقد يكون التعامل الصحيح أن تتجنّب أن تتحول الأمور إلى كارثة فقط، تتقبّل أنّك في وقت لن تكون فيه بأعلى مستواك، تقبّل أن تكون في تلك المنطقة الوسطى.

أحيانا
العودة لأخذ الخطوة الصحيحة التالية هي أفضل ما يُمكنك فعله، حتّى وإن لم تجعلك هذه الخطوة تعبر النفق، لكنّك تتقرّب.
مقال جديد، قراءة مُمتعة 🙋🏻‍♂️

https://hamzasalim.com/bearing-hardship/
كيف تتأكد أنّك لا تُعالج أمور حياتك من " عقلية الضحية" ؟

عقلية الضحية ببساطة هي أن تُركّز على الأشياء التي لا تستطيع أن تُسيطر عليها، فتُملأ حنقًا ونقمًا على الواقع.

وهذه قد تكون عندما تغضب في زحمة سير، أو عندما تُبرّر لنفسك تفحّصك تلك الفتاة بحجّة أنّها ارتدت زيًّا ليس فيه حشمة.

لكنّي لم أحرّك قلمي لأكتب في شيء واضح مثل هذا. فكلّنا يعرف الطريقة المُثلى للتعامل مع هذه المواقف، أن تُسيطر على القُطع التي تحت ارادتك، تنشئ منها شيئًا تستطيع أن تعمل معه. ولو فعلت هذا، فأن قد جنّبت نفسك الكثير من العناء.

معظم الناس يظنُّ أنّه لا يتقمّص عقلية الضحية لأنّه يعرف ما هو تحت سيطرته، وبنسبة كبيرة يتصرّف فعلًا ضمن حدود سيطرته. لن تجد من يزور طبيبًا نفسيًا ليسأله عن الطريقة التي يتحمّل بها زحمة السير!

أتيتُ اليوم لأكتب في نوع آخر من عقلية الضحية، وهو أكثر عُمقًا، وهذه تعوم في أجزاءك اللاواعية، ما لم تؤشِّر وتُدافَع. وهي ليست خبيثة بقدر النوع السطحي الذي ذكرته، لكنّي أؤمن أنّها الحد الفاصل بين ما يكونه مُعظم الناس، وما يفتحه باقي القلّة من الآفاق الواسعة في حيواتهم.

هذا اختبار لتعرف مدى تحكّم عقلية الضحيّة العميقة فيك:

عندما يواجهك تحدٍ ما، سل نفسك: ماهي الفرصة المميزة التي تُقدّمها هذه الشِدّة لي؟

وإذا كان هذا السؤال مُزعجًا، مُحبطًا أو لا تعرف اجابته، هذا يُخبرك أن هذه العقلية لها شيء من السيطرة عليك، وتملك حبلًا تجرّك إليها في وقت الشدّة.

حتّى تقاوم هذه العقلية، عليك بتقليب هذه الحقيقة في عقلك أكثر من مرّة: كل شدّة تأتي معها بحقيبة لا تنتهي من فرص النمو.

فقط عندما تؤمن أن التحدّيات تقدم فرصًا لا محدودة من النمو، عندها يُمكن أن تتحمّل أي ألم ومعاناة يُمكن أن تُواجهك. وهذا يتطلّب تقبلًا للواقع كما هو، لا أن تخوض نزاعات في كيف "كان يجب أن يكون".

هذا الأمر ليس سهلًا، لكنّه أفضل طريقة للعيش من عقلية الضحية، وليس شرطًا أن تشعر أنّك على ما يُرام، أو أنّك تُسيطر على الأمور، لكنّ شرط النمو أن تتقبّل الواقع، وأنّك حتى تُفاد من الفرص هذه، عليك أن تتحمّل في سبيلها شيء من العناء.

حتّى تستخلص الفوائد من هذه الفرص، عليك أن تُغيّر علاقتك مع الألم والمعاناة، وفي هذا المقال تحدّثت عن أهميّة التعامل مع الألم كوسيلة للنمو، وذكرتُ شيئًا من الأمثلة العملية التي تُبدل بها الألم نموًا.
2x

ربما واحد من أكثر اختراعات المشغلات المرئية فائدة، ولكن بحذر.

على يوتيوب، خاصيّة التسريع هذه تجعلك تُنهي في ساعة، ما لم تكن تنهيه في اثنتين. نسبة تعرّضك للمشتتات في الساعة أقل من الساعتين، فإكمال الفيديو الطويل يكون أسهل. ولقد تطرّفتُ في هذا الموضوع فحمّلتُ إضافة تزيدُ السرعة إلى 2.5x وأكثر!

أغلب من يستخدم يوتيوب للدراسة يعرف هذه الخاصية، لكنّي أحب أن أتحدّث عن كيفية استخدامي لها.

-عندما أجد شيئًا قيِّمًا، كشرح من أستاذ ماهر، فالسرعة تكون على 1.25x إذا كان الفيديو أجنبيًا، 1.5x إذا كان عربيًا.

أكثر من هذه السرعة ستصعّب على نفسك الفهم، وإن فهمت، عقلك سيكون أكثر ارهاقًا بعد ساعة، عمّا لو سمع بالسرعة المُقترحة، لا تنس، أنت في النهاية بشر، وعُوِّد عقلك أن يسمع للناس بالسرعة العادية، فأيُّ زيادة تساوي عبئًا إضافيًا على الدماغ.

أُضطّر أحيانًا لزيادة السرعة، لكنّ هذا يكون بمثابة انتهاك لإنسانية عقلي، تلك الوقفات والسكَتات في شرح الشارح، بل وحتّى سَعَلاته مهمّة جدًا للصحّة النفسية!

-الحالة التي استعمل فيها 2x وأكثر هي عندما لا أجد ما هو قيِّم، وأُضطّر لمشاهدة عدّة فيديوات بشأن موضوع ما حتّى أفهم، في هذه الحالة أعصف عقلي بكمية من المعلومات من فيديوات مختلفة، فتكون هذه المعلومات السريعة سندًا لي للسيطرة على الموضوع أكثر.

فالفكرة هي الاتزان بين الأمرين، سرِّع كلما أحسستَ بقلّة قيمة الفيديو، فتُشاهد بدلا من الواحد أثنين، فتزيد من القيمة! :)
رُقعة ورقية صغيرة، أضعها بجانبي عندما أريد أن أُركّز، هي المسؤولة عمّا ستؤول إليه حصّة التركيز تلك، فإن لم أطبّق الهدف المرجوّ منها، جُررِتُ إلى بئر مشتتات مُوحل.

وقد تتسائل أنّ وصفها بالصغيرة، قد لا يجعلها مكانًا مُناسبًا لأخذ المُلاحظات، فكم ملاحظة يمكن أن تحتويها هذه الرقعة الصغيرة؟

فأقول، أنّ الهدف منها ليس كتابة ملاحظات ما أُركّز فيه، فالكثير من هذه المُلاحظات أصبحت إلكترونية، أستخدمُ لها أنكي وغيره من البرامج الذكيّة.

عندما تغيّر أسلوب دراستي من المدرسة الورقية، إلى الجامعة الألكترونية، صار للأمر منافع، كما صار له من المساوئ ما هو أكبر منها، فلقد أصبح من السهل جدًا أن أغرق في بحر من المشتتات التي تعيق تركيزي، ولا تخدم أهدافي، وحتّى صحّتي النيوروكيميائية.

هذه المساوئ ليست بالضرورة أن أفتح الفيسبوك في منتصف حصّة التركيز، بل قد أصبح الأمر أكثر خُبثًا، فتأتيني فكرة تخصّ المادة التي أُركّز فيها، كأنّ أبحث عن مصدر جديد لدراستها، فيديو آخر، أسئلة، أسأل سؤالًا في مجموعة الطلبة، أو حتّى الإلحاح على فهم جزء صغير، عندما يكون فهمه من "المستحبات" التي لا تخدم بالضرورة الصورة الكاملة للموضوع الذي أركّز عليه.

كل هذا هُروب من المهمّة التي بين يديك، وهو لا يؤخّر وقت المهمة فقط، إنما "يُبعثر" ما ترتّب من أفكارك، فعندما تعود للموضوع، ستُعالجه حرفيًا من عقل "أقل ذكاءً بدرجة" عمّا كُنتَ عليه قبل أن تتشتّت.

هنا يأتي دور هذه الرُقعة الصغيرة، ففيها أدوّن كل فكرة تخطر على بالي من هذه الأمور، تخطر على بالي رسالة يجب أن أكتبها لأحدهم؟ مهلًا، كُنت هنا سابقًا، أعرفُ هذه اللُعبة، أدوّنها على تلك القُصاصة، وأعود إلى عملي.

لاحظ، لم أصرف الوقت في منع نفسي من هذا الأمر، فهذا غير واقعي، إنما دوّنته مباشرة، سأعود له عندما أنتهي، وهناك لا أجد تلك الأفكار مُغرية، ولا أسعى للبحث عنها، خصوصًا بعد أن انتهى الشيء الذي حاول عقلي الهرب منه، وللإنصاف، هناك أفكار جيدة تأتي في هذه الأوقات، ففكرة هذا المقال كانت من تلك القصاصة، لكن الغثّ أكثر من السمين، والسعي وراء كل فكرة ظُلم للأفكار الجيدة بعد أن يكون ظلمًا لتركيزك.

من الحكمة أن تعرف أن تلك النوازع اللحظية التي تدفعك هي حقيبة مخلوطة، فيها الغثّ والسمين، وإذا لاحقتَ كل نزعة، وسعيت خلف كل فكرة، ما فعلتَ شيئًا، لذلك فهذه العادة، عادة تدوين كل تلك النوازع، فتعالجها بعد أن تنتهي، ستجنّبك طاقة مُهدرة على فضول لا تنفع، وفي ذات الوقت، تُفاد من الذهب المُصفّى.