Hamza Salim
267 subscribers
15 photos
3 videos
31 links
هذه القناة تابعة للمدونة، أنشر فيها تدوينات قصيرة وروابط لمقالاتي الطويلة، هي كالقائمة البريدية :)
HamzaSalim.com
Download Telegram
to view and join the conversation
كيف تتأكد أنّك لا تُعالج أمور حياتك من " عقلية الضحية" ؟

عقلية الضحية ببساطة هي أن تُركّز على الأشياء التي لا تستطيع أن تُسيطر عليها، فتُملأ حنقًا ونقمًا على الواقع.

وهذه قد تكون عندما تغضب في زحمة سير، أو عندما تُبرّر لنفسك تفحّصك تلك الفتاة بحجّة أنّها ارتدت زيًّا ليس فيه حشمة.

لكنّي لم أحرّك قلمي لأكتب في شيء واضح مثل هذا. فكلّنا يعرف الطريقة المُثلى للتعامل مع هذه المواقف، أن تُسيطر على القُطع التي تحت ارادتك، تنشئ منها شيئًا تستطيع أن تعمل معه. ولو فعلت هذا، فأن قد جنّبت نفسك الكثير من العناء.

معظم الناس يظنُّ أنّه لا يتقمّص عقلية الضحية لأنّه يعرف ما هو تحت سيطرته، وبنسبة كبيرة يتصرّف فعلًا ضمن حدود سيطرته. لن تجد من يزور طبيبًا نفسيًا ليسأله عن الطريقة التي يتحمّل بها زحمة السير!

أتيتُ اليوم لأكتب في نوع آخر من عقلية الضحية، وهو أكثر عُمقًا، وهذه تعوم في أجزاءك اللاواعية، ما لم تؤشِّر وتُدافَع. وهي ليست خبيثة بقدر النوع السطحي الذي ذكرته، لكنّي أؤمن أنّها الحد الفاصل بين ما يكونه مُعظم الناس، وما يفتحه باقي القلّة من الآفاق الواسعة في حيواتهم.

هذا اختبار لتعرف مدى تحكّم عقلية الضحيّة العميقة فيك:

عندما يواجهك تحدٍ ما، سل نفسك: ماهي الفرصة المميزة التي تُقدّمها هذه الشِدّة لي؟

وإذا كان هذا السؤال مُزعجًا، مُحبطًا أو لا تعرف اجابته، هذا يُخبرك أن هذه العقلية لها شيء من السيطرة عليك، وتملك حبلًا تجرّك إليها في وقت الشدّة.

حتّى تقاوم هذه العقلية، عليك بتقليب هذه الحقيقة في عقلك أكثر من مرّة: كل شدّة تأتي معها بحقيبة لا تنتهي من فرص النمو.

فقط عندما تؤمن أن التحدّيات تقدم فرصًا لا محدودة من النمو، عندها يُمكن أن تتحمّل أي ألم ومعاناة يُمكن أن تُواجهك. وهذا يتطلّب تقبلًا للواقع كما هو، لا أن تخوض نزاعات في كيف "كان يجب أن يكون".

هذا الأمر ليس سهلًا، لكنّه أفضل طريقة للعيش من عقلية الضحية، وليس شرطًا أن تشعر أنّك على ما يُرام، أو أنّك تُسيطر على الأمور، لكنّ شرط النمو أن تتقبّل الواقع، وأنّك حتى تُفاد من الفرص هذه، عليك أن تتحمّل في سبيلها شيء من العناء.

حتّى تستخلص الفوائد من هذه الفرص، عليك أن تُغيّر علاقتك مع الألم والمعاناة، وفي هذا المقال تحدّثت عن أهميّة التعامل مع الألم كوسيلة للنمو، وذكرتُ شيئًا من الأمثلة العملية التي تُبدل بها الألم نموًا.
2x

ربما واحد من أكثر اختراعات المشغلات المرئية فائدة، ولكن بحذر.

على يوتيوب، خاصيّة التسريع هذه تجعلك تُنهي في ساعة، ما لم تكن تنهيه في اثنتين. نسبة تعرّضك للمشتتات في الساعة أقل من الساعتين، فإكمال الفيديو الطويل يكون أسهل. ولقد تطرّفتُ في هذا الموضوع فحمّلتُ إضافة تزيدُ السرعة إلى 2.5x وأكثر!

أغلب من يستخدم يوتيوب للدراسة يعرف هذه الخاصية، لكنّي أحب أن أتحدّث عن كيفية استخدامي لها.

-عندما أجد شيئًا قيِّمًا، كشرح من أستاذ ماهر، فالسرعة تكون على 1.25x إذا كان الفيديو أجنبيًا، 1.5x إذا كان عربيًا.

أكثر من هذه السرعة ستصعّب على نفسك الفهم، وإن فهمت، عقلك سيكون أكثر ارهاقًا بعد ساعة، عمّا لو سمع بالسرعة المُقترحة، لا تنس، أنت في النهاية بشر، وعُوِّد عقلك أن يسمع للناس بالسرعة العادية، فأيُّ زيادة تساوي عبئًا إضافيًا على الدماغ.

أُضطّر أحيانًا لزيادة السرعة، لكنّ هذا يكون بمثابة انتهاك لإنسانية عقلي، تلك الوقفات والسكَتات في شرح الشارح، بل وحتّى سَعَلاته مهمّة جدًا للصحّة النفسية!

-الحالة التي استعمل فيها 2x وأكثر هي عندما لا أجد ما هو قيِّم، وأُضطّر لمشاهدة عدّة فيديوات بشأن موضوع ما حتّى أفهم، في هذه الحالة أعصف عقلي بكمية من المعلومات من فيديوات مختلفة، فتكون هذه المعلومات السريعة سندًا لي للسيطرة على الموضوع أكثر.

فالفكرة هي الاتزان بين الأمرين، سرِّع كلما أحسستَ بقلّة قيمة الفيديو، فتُشاهد بدلا من الواحد أثنين، فتزيد من القيمة! :)
رُقعة ورقية صغيرة، أضعها بجانبي عندما أريد أن أُركّز، هي المسؤولة عمّا ستؤول إليه حصّة التركيز تلك، فإن لم أطبّق الهدف المرجوّ منها، جُررِتُ إلى بئر مشتتات مُوحل.

وقد تتسائل أنّ وصفها بالصغيرة، قد لا يجعلها مكانًا مُناسبًا لأخذ المُلاحظات، فكم ملاحظة يمكن أن تحتويها هذه الرقعة الصغيرة؟

فأقول، أنّ الهدف منها ليس كتابة ملاحظات ما أُركّز فيه، فالكثير من هذه المُلاحظات أصبحت إلكترونية، أستخدمُ لها أنكي وغيره من البرامج الذكيّة.

عندما تغيّر أسلوب دراستي من المدرسة الورقية، إلى الجامعة الألكترونية، صار للأمر منافع، كما صار له من المساوئ ما هو أكبر منها، فلقد أصبح من السهل جدًا أن أغرق في بحر من المشتتات التي تعيق تركيزي، ولا تخدم أهدافي، وحتّى صحّتي النيوروكيميائية.

هذه المساوئ ليست بالضرورة أن أفتح الفيسبوك في منتصف حصّة التركيز، بل قد أصبح الأمر أكثر خُبثًا، فتأتيني فكرة تخصّ المادة التي أُركّز فيها، كأنّ أبحث عن مصدر جديد لدراستها، فيديو آخر، أسئلة، أسأل سؤالًا في مجموعة الطلبة، أو حتّى الإلحاح على فهم جزء صغير، عندما يكون فهمه من "المستحبات" التي لا تخدم بالضرورة الصورة الكاملة للموضوع الذي أركّز عليه.

كل هذا هُروب من المهمّة التي بين يديك، وهو لا يؤخّر وقت المهمة فقط، إنما "يُبعثر" ما ترتّب من أفكارك، فعندما تعود للموضوع، ستُعالجه حرفيًا من عقل "أقل ذكاءً بدرجة" عمّا كُنتَ عليه قبل أن تتشتّت.

هنا يأتي دور هذه الرُقعة الصغيرة، ففيها أدوّن كل فكرة تخطر على بالي من هذه الأمور، تخطر على بالي رسالة يجب أن أكتبها لأحدهم؟ مهلًا، كُنت هنا سابقًا، أعرفُ هذه اللُعبة، أدوّنها على تلك القُصاصة، وأعود إلى عملي.

لاحظ، لم أصرف الوقت في منع نفسي من هذا الأمر، فهذا غير واقعي، إنما دوّنته مباشرة، سأعود له عندما أنتهي، وهناك لا أجد تلك الأفكار مُغرية، ولا أسعى للبحث عنها، خصوصًا بعد أن انتهى الشيء الذي حاول عقلي الهرب منه، وللإنصاف، هناك أفكار جيدة تأتي في هذه الأوقات، ففكرة هذا المقال كانت من تلك القصاصة، لكن الغثّ أكثر من السمين، والسعي وراء كل فكرة ظُلم للأفكار الجيدة بعد أن يكون ظلمًا لتركيزك.

من الحكمة أن تعرف أن تلك النوازع اللحظية التي تدفعك هي حقيبة مخلوطة، فيها الغثّ والسمين، وإذا لاحقتَ كل نزعة، وسعيت خلف كل فكرة، ما فعلتَ شيئًا، لذلك فهذه العادة، عادة تدوين كل تلك النوازع، فتعالجها بعد أن تنتهي، ستجنّبك طاقة مُهدرة على فضول لا تنفع، وفي ذات الوقت، تُفاد من الذهب المُصفّى.
لكلٍّ منّا شكوك، أمور لا يتيقّن كيف ستجري بعد فترة من الزمن، كيف يتعامل مع مستقبل غير واضح، كيف سيتصرّف عندما تعصف به ظروف معيّنة.

هذه الشكوك هي المحرِّك الخفي للكثير من الحالات النفسية السيِّئة التي نمرُّ بها ولا نستطيع تفسيرها، وهي بعدُ، المحفِّز الخفي للهرب من الواقع، وتفضيل ما يُنسيكَهُ.

أما فقل لي، من يشاهد موسمين كاملين من مُسلسل تلفزيوني، في يوم واحد، ويعيد هذا معظم أيّام الأسبوع، وهو يعرف ما يُريد من حياته؟

والمسلسل مثال واحد، فبدِّل به غيره، وأيًا كان، هو أصبح وسيلة للهروب من الواقع الذي يعجُّ بالشكوك، يعجُّ بأمور لا تعرف كيف ستعالجها، والمسلسل لا يبدو هروبًا خبيثًا لهذا الحد، فهو في النهاية سينتهي، لكنّ العقلية التي تحثُّ على التهرب، هي ما يخبُث.

هذه العقلية لا تؤمَّن، لأنّها لا تريد منك أن تقضي معظم ساعات يومك تعيش الواقع، تريدك أن تعيش الوهم، تعيش عالمًا دافئًا مُمتعًا، وهل سمعت بأحد اشتدَّ عوده، وقوي بنيانه، وهو يعيش في عالم كهذا؟

الحل ليس أن تهرب من الشك، وليس ضرورة أن تتصارع مع ذلك، إنما هو بالتركيز على "اليقينيات" التي تجعل من حياتك أفضل.

واليقين الأول هنا، أن تعلم أن الهروب من الواقع، خوفًا من هذه الشكوك، لن يجعل حياتك أفضل، إنما هي وصفة لزيادة الأمر سوءًا.

هل ستتحسّن حياتك، أو تُحلّ مشاكلك بعد ذلك؟ لا أدري، الحياة صعبة يا صاح، وقد تكون لك شكوك مزعجة فعلًا، لكنّ المهم، أنّك لن تزيد الوضع سوءًا، عندما تعي أن الهرب ليس حلًا.

وبعد ذلك إن أردت أن تخوض رهانًا، فيه نسب عالية للفوز، فلتقم بالأشياء التي بين يديك، الأشياء المُمكنة في الوقت الحالي، التي تجعل شيئًا يسيرًا من هذه الشكوك ينمحي.

هذا مخرج بطيء، لكنّ النور فيه يتكشّف شيئًا فشيئًا، وهو طريق موثوق، ليس كمثل الهرب السريع، الذي ترى النور فيه لساعة، ويعشو عليك الليل لأيّام!
نحلم دائمًا أن تكونَ لنا "رحلة ومعنى" نخصُّها السعي، ونفردُها الجهود، وذلك حلم مُمكن.

بيدَ أنَّ الأمر لا يجري بطريقة درامية كحال الأفلام، فلا توجد لحظة واحدة تحوّلنا إلى أبطال، أو موقف يُغيِّرنا إلى الأبد.

إنما يكون هذا المعنى بأن نختار لأنفسنا الصالح من الطريق كلّ يوم، بصمت، ببطئ، بألم.

كل يوم نتمسّك فيه بما نُريد، ونطِّرح ما ننبذ، نقوِّي هذا الإلتزام، فنشعر أكثر بالمعنى، ونحسّ بالرحلة والطريق.

لا يُولد المعنى، إلّا حينما نقف مُدافعين عن خياراتنا، مُثقلين بالتعب والألم.
انتزاع حياتك من العادات المضرِّة ليست رحلة سهلة، تفوز يومًا وتخسر، لكن هل جرَّبت أن تنظر لهذه الرحلة من عدسة تقوّيك على الفوز أكثر الأيّام؟

فكِّر أنّك تتخلّى عن حل، لا مُشكلة.

لنفكِّر بمُدخِّن، لو أراد أن يفوز برحلة ترك هذا الإدمان، عليه أن يُعامل التدخين كحلّ، ثم يجد لهذا الحل حلولًا بديلة.

هو لم يكن ليدخن بداية، لو لم يكن التدخين حلّا لمواقف
معروفة عنده، قد يهدِّئ أعصابه، قد ينظِّم طاقته، أو حتّى تكون وسيلة لينخرط اجتماعيا في جماعة من الناس.

إذا لم يجد حلّا صحّيًا بديلًا لكل هذه الحلول، ستبقى النسبة متكافئة بين الفوز والخسارة، هذا إن كان أصلًا يتحلّى بالإرادة ويفكّر جديًا بترك التدخين!

حتّى مشاكل الشاشات وما يُعرض عليها من مُشتتّات، مرئيّات جذّابة وألعاب فيديو ومواقع تواصل، كلّ هذه الأمور التي نُدمن عليها هي حلول، وإن أردنا أن نفوز في معارك التخلِّي عنها، علينا أن نعاملها على أنّها كذلك، وما يبقى لنا إلّا أن نجد البديل.
أحبُّ أن أتذكر هذه الأبيات للمتنبي كلّما انشغلتُ بشيء جانبي، لا يكون هدفًا بذاته.

كان المتنبي وفير الشَعر في صغره، فأُعجب أحدهم بذلك، فردَّ عليه المتنبي:

لا تحسُنُ الوفرة حتى تُرى
منشورة الضفرين يومَ القتال

على فتى معتقل صعدةً
يعلّها من كلِّ وافي السبال

هذا الشَعر الوفير لا يحسُن، حتّى تُرى ضفائره مفتوحة، ومغبرَّة في يوم القتال، وفي يدي صعدة رمح يشرب ويتعلّل من دماء المقاتلين، تامِّي اللحا والرجولة.

وأنا كذلك، لا يحسُن إعجابي ببياض ملبسي، حتّى يُرى مُتلطخًا بدما من أنقذته من نزف، أو قيء من عالجته من داء!
https://io.hsoub.com/culture/126119-مايكل-جوردان-ورقصته-الأخيرة-الأنتصار-الذي-أودى-بصاحبه

مايكل جوردان ورقصته الأخيرة - الأنتصار الذي أودى بصاحبه
مقالة كتبتها لمجتمع Hsoub I/O
كثير منكم يألف هذا الشعور، حينما تُحدّد لنفسك هدفًا، كأن لا تفتح فيسبوك، تويتر أو انستغرام، لكنّه يأتي يوم وتُحادث صديقًا في محادثة، وأثناء تبادل الحديث، يتأخّر هو عنك لبضعة دقائق، ما الذي ستفعله في هذه الدقائق المُملة؟ لا تستطيع أن تذهب لعملك فلا يجدك حين تعود، ولا تستطيع -أدبًا- استعجاله للعودة، لا يبقى إلّا أن تقضي هذه الدقائق الميّتة في شيء، وهل هناك شيء أسهل من العودة إلى فيسبوك وتويتر وانستغرام؟!

https://io.hsoub.com/Ideas/127938-عن-لص-الانتاجية-الخفي-وأربع-خطوات-للتوقي-منه
في هذا المنشور سأقصّ عليكم قصتين، قصّة أستاذ جامعي، وقصّة زوج تعرّض للخيانة، وسنستخلص من خلالها دروس مفيدة في طريقة صياغة الأعذار، والأهم من ذلك، منهجية لقبول العذر الجيد أو رفضه.
في هذا المنشور سأقصّ عليكم قصتين، قصّة أستاذ جامعي، وقصّة زوج تعرّض للخيانة، ولنا في ذلك دروس مفيدة في طريقة صياغة الأعذار، والأهم من ذلك، منهجية لقبول العذر الجيد أو رفضه.


https://io.hsoub.com/culture/127990-الأعذار-والعواقب-قصص-من-التفكير-المنطقي
الصور التي ننشرها لأنفسنا على منصّات التواصل تُثير غرابتي دائمًا، فعندما أرى شخصًا ينشر لنفسه عشرات الصور على صفحته أشعر بالترفّع والتعالي، وأحمد الله أن لم يجعني مثله، ثمَّ يأتي اليوم الذي ألتقط لنفسي صورة بهيّة، وأراني أمرُّ بجميع تطبيقات الفلاتر لإضافة التوازن المناسب بين الإضاءات!.

https://io.hsoub.com/culture/128143-لغة-السيلفي-لماذا-يحفل-الجيل-الجديد-بالصور